الجمعة، ٣ فبراير ٢٠١٢

أحداث 2 فبراير 2012

بقلم / محمد شلبي

فى مواجهتنا اليوم مع الداخلية، أيقنت أننا على صواب و هم على خطأ يرونه صواب.

نحن ندافع عن الحرية و الكرامة و هم يدافعون عن مبنى و هو فقط رمز، نحن نطالب بالقصاص كى لا يموت أحد ظلماً مرة أخرى و هم يدافعون عن محاسبة رؤسائهم : جناة الداخلية .

إحنا بنقول كرامة و هما بيردوا بمهانة، مهانة عندما يتم محاولة دهسى من سيارة الأمن المركزى و أنا أعزل و من بداخل السيارة يرى أننى لا أحمل شئ سوى علم مصر أرفرف به عاليا!

الداخلية لم تتغير، محاولة الدهس فكرتنى بمحاولة دهس المتظاهرين التى رأيناها أيام ثورة يناير..  


* ذهبت اليوم أمام الداخلية و لم أخشى الموت أو الإصابة على الرغم من أننى ذاهب غداً لقراءة الفاتحة (خطوبة) ، فأنا أسعى الى بداية حياة ، لكن حياة أعيش فيها مواطن مصرى حر ، مش مصرى ماشى جنب الحيط !

الثورة مازلت مستمرة طالما أصر المصريين العيش بكرامة و حرية ، فإن الحقوق لا توهب و لكنها تنتزع .

تعيش مصر حرة أبية ، والمجد للشهادء و الذل للعملاء و العار للجبناء .

الاثنين، ١٦ يناير ٢٠١٢

عن اعتصام سائقي النقل

بقلم / محمد شلبي 


والله صدري وجعنى. يجب إعدام حسنى مبارك و كل حاشيته

الشعب يريد إسقاط النظام.


سياسة فرق تسد...
إستخدمتها السلطة اليوم لاحتواء اعتصام سواقين النقل!

مصدر الصورة

النهاردة رحت انضم لمعتصمى النقل، سواق بيقولى عاوزنها رسمى مش عاوزنها سرقة، فواحد تانى جيه بيقولى عاوز ايه قولت له أنا هنا بصور الاعتصام علشان أوصل صوتكم، قال لى مش عايزين حد يوصل صوتنا.

السبب إنى لما وصلت لهم كانت فكرة إن فى ناس مندسة هتدخل مابينهم بدأت بالإنتشار، سؤال مهم لمن يقرأ رسالتى هو فى سواق نقل فاهم كلمة "مندس"؟!
فى رأيي لو سواق بيقول  ناس "مندسة" يبقى مفروض يكون سواق طيارة مش سواق نقل.

بقول للسواق ايه اللى يضمن إن الموضوع دا مايتكررش تانى (قصدى انهم ما يخدوش حقهم بعد كده ) قال لى مش هايتكرر، قلت له ايه اللى يضمن؟ سكت.

السواقين دول غلابة ، بكرة يراضوهم علشان يفضوا الاعتصام و يمشوا الشارع ، و تفضل مشكلتهم قائمة.

المهم روحت لسواق الناحية التانية من الشارع قلت الحق آخد و أدى معاه فى الكلام قبل ما يخوفوه زى الباقيين فقال لى "الناس بيقولوا علينا بلطجية ليه ؟ دا إحنا ولا كسرنا ولا حتى قفلنا الطريق !" والله السواق وهو بيقول لى كدا افتكرت نفسى فى اعتصام مجلس الوزراء..

فى الآخر مشيت لإنى كنت هاتضرب من بعض السواقين.


الثورة لازم تستمر علشان نجيب حق الغلابة  


(نفس السيناريو اللى حصل ضد كاذبون فى مصر الجديدة و الزمالك)

للعلم لأى ضابط أمن بيقرأ دا ، أنا مش من منظمي كاذبون و لكن بحضر معاهم العرض لما وقتى بيسمح بس لى الشرف إني أكون منهم.



القاهرة -- 16 يناير 2012

الأربعاء، ٤ يناير ٢٠١٢

الإخوان - البرلمان - الثوار ... إشكالية في طريقها للتعقيد أو الحل

قال الدكتور محمد البرادعي في لقائه الشهير مع ريم ماجد و يسري فودة عقب الثورة مباشرة " إحنا مش هنتهان تاني .. المصريين مش هيتهانوا تاني "

كان تعبيرا يملأ قلوبنا جميعا إيمانا منا بأنه ليس فقط الثورة حررت مصر بل حررت قلوب المصريين و عقولهم فلن يسمحوا أن يستغفلهم أحد مرة ثانية أو يستبيح كرامتهم أو ينتهك حرياتهم

كان الأمل أن يدافع الجميع عن كرامته و كرامة أي مصري كمعركة حياة أو موت .. بل كان إيمانا بذلك

من هنا بدأ التشابك و الإختلاف و القطيعة بين الثوار - بمفهوم الكلمة الشائع - و جماعة الإخوان المسلمين

لقد خذل الإخوان المسلمين جموع الثوار عندما لم يقفوا معهم في مواقف عدة ضد من يحاول إهانة مصر و المصريين مرة ثانية - أياً كان إسمه - بما يتنافى مع أهم ما أملوا في تحقيقه بعد الثورة و الحفاظ عليه .. "الكرامة" .

بدأت تلك المواقف مباشرة في مارس مع فض التحرير بالقوة و قصص التعذيب الموثقة و الكشف عن عذرية حرائر مصر ثم المحاكمات العسكرية المتتالية .

كانت أسباب الثوار منطقية .. و ردود الإخوان على ذلك كانت ردود سياسية تقبل الجدال ... لكنها في كل الأحوال لم تكن ردودا تتناسب مع الثورة بقيمتها و مبادئها .

كان يجب على الجميع أن يوقفوا العسكري عند حده يوم تجرأ على إستخدام العنف ضد الثوار ,, و إن حدث ذلك في شهر مارس لكان الشعب إستلم الدولة منهم منذ وقت طويل مضى .

و كان هذا الفعل متناسب مع قيمة الثورة ة مبادئها " لن يُهان المصريين مرة ثانية في بلدهم "

أخطأ الكثيرون في هذه المرحلة الإنتقالية و أخطأت جميع التيارات السياسية .. لكن الخطأ السياسي يختلف قطعا عن السكوت عن إهانة مصري مهما كان دينه و جنسه و إنتماءاته الفكرية أو السياسية .

الثورة تحققت عندما دافع المتدينون و رافضي التطبيع عن مايكل نبيل و طالبوا بأن يُقدم للمحاكمة أمام قاضيه الطبيعي .. و الثورة فشلت عندما سكت الساكتون عن ذلك بحُجة أنه يستحق ما يجرى له .

الثورة نجحت حينما دافع علاء عبد الفتاح عن أبي يحيي .. الرجل السلفي المتهم في قضية حرق كنيسة إمبابة مطالبا بأن يُحاكم في ظروف عادية أمام قاضيه الطبيعي .. و فشلت حينما سكت الساكتون و الشامتون عن ذلك ..

مارس الإخوان غض البصر ذلك مرارا و تكرارا .. و مع رفضي لذلك إلتمست لهم العذر كثيرا كنوع من غض البصر أيضا عن مسالب فعلهم دعما للتوحد ضد العسكري.

و جاءت إنتخابات مجلس الشعب الذي تحصَّل فيها حزب الحرية و العدالة - الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين - على نصيب الأسد بما يجعله مُتحكما في توجهات مجلس الشعب القادم الذي أقيم في هذا التوقيت بناءً على ضغط إعتصام يوليو الذي لم يُشارك فيه الإخوان .

يقتنع كثيرٌ من الثوار أن تضحياتهم المتتالية في سبيل مصر و في سبيل إتمام الثورة المستفيد الأول منها هم الإخوان المسلمين .. فتحت ضغط دماء الشهداء الطاهرة حصلت الثورة على مواعيد تسارعت مرة تلو أخرى نحو تسليم السلطة و الذي تلقاها الإخوان بمكاسب سياسية متلاحقة بناءً على أنهم الفصيل السياسي المستعد لممارسة سياسة صناديق الإنتخابات الآن

لكن الثوار لم يتوقفوا كثيرا أمام ذلك .. فالعدو الأهم الواضح هو من يعيق تسليم السلطة .. و الثورة قامت ليحكم الشعب باسم الثورة لا ليحكم الثوار باسم الشعب .

و عندما بدأت النداءت المتتالية لتسليم السلطة فورا بعد إنتهاكات حقوق الإنسان و التعذيب و القتل الذي تم بتزايد و تزايد بما أوحى للجميع بأن الفوضى يصنعها المجلس العسكري بنفسه و أن الأمر لن يسلم بوجوده في سُدة الحكم ..

بدأ الإخوان الرد بتصريح ناري إمتدحه الجميع على لسان رئيس حزبه " لن نسمح بعبث المجلس العسكري " و كان هذا التصريح دليلا للمُحللين أن إخوان ما بعد البرلمان سيكونون مع الحق دون غيره و أنه أعطى لهم القوة و الشرعية التي سكتوا كثيرا حتى يحصلوا عليها ليشاركوا الثوار في حماية ثورتهم .. و حماية كرامة المصريين من أن ينتهكها كائنٌ من كان تحت أي مُبرر أو عذر ..

و حينما توالت التصريحات المغايرة تماما لذلك التصريح .. بدأ الثوار في التململ مرة ثانية و الشك في نُصرة الإخوان المسلمين لمبادئ الثورة .. و إستمرارهم في مسك العصا من المنتصف

و برر البعض فعلهم بألا يأخذوا تصريحا من تصريحات الإخوان الآن على محمل الجد .. حتى تتم المرحلة الثالثة من الإنتخابات و ينتهى الأمر.. و كُنت - و مازلت أحاول - أن أكون من هؤلاء ..

لكن هالني رد فعل الدكتور غزلان - المتحدث الرسمي بإسم جماعة الإخوان - في حفل تأبين الشهيد الشيخ عماد عفت .

هاجمه الحضور و رفضوا إلقائه لكلمته - في فعل لا أوافق عليه - و عندهم حُججهم المنطقية بأنهم لم ينفروا لدم المصريين و عرض المصريات دون حسابات أو منافع سياسية .

و عندما مُكَّن غزلان من التحدث توقعت منه تثمين دور الثوار و إمتصاص غضبهم المشروع لأنه يعرف أن نُصرتهم واجب لكنهم لم يساعدوا فيه لأسباب سياسية يعتقدون بها .. لكن خاب ظني عندما بدأ بالحمد و الصلاة على النبي ثم قال أنه كان ينتوي الحديث عن الشيخ الشهيد لكنه الآن سيتحدث في أمر آخر ثم أتبع بحديث عن الديمقراطية و تقبل الرأي الآخر و عن نزول الإخوان مرات بمفردهم .. في حديثٍ أراه مقبولا .. ثم أتبع بقوله " الإخوان هم من حموا الثورة " فقاطعه البعض ليُشيح بيده غاضبا قائلا " إسكت "

ثم أتبع بأن الإخوان أكبر من أن يقودهم مجموعة من هنا أو هناك .

__

فيديو بالحدث

http://www.youtube.com/watch?v=vLc6ckdjDqc

___

لم أتوقع من المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان بأن يكون رده مٌفتقرا للذكاء بهذا الشكل .. و أفزعني تغافله عن أن لا قوة للبرلمان بدون هؤلاء الذي يـُزيد عداوتهم له .. و إن تخلّى عنه الثوار أو كُسرت أعينهم .. سيُقتَّل الإخوان و يـُزج بهم في السجون دون أن ينتفض أحدٌ لنصرتهم .

توقعت منه أن يكون عارفا و مطلعا بأن ما يقود الثورة ليس مجموعة من هنا و هناك .. لكن ما يقودها هو الدم الذي له حقٌ على كل حر .. و الكرامة التي لا يرضى الكريم بإنتهاكها ..

و خاب توقعي .. و خاب ظني

و الآن في ظل تشككي بحسن الفعل و رد الفعل

أقول بوضوح : البرلمان القادم سيكون القشة الذي تقسم ظهر مصر و تُقيم العسكر علينا إن إصطدم الميدان بالبرلمان .. فتحوّل العداء و النضال بين الثوار و بين الإخوان .. ليدهسهم معا المجلس بلا تردد

و بما أن الثوار كيانات نقيّة تبحث عن الكمال .. فندائي لمن حملّهم الشعب المسئولية

للبرلمان الذي أحب أن أعتبره برلمان الشعب و ليس برلمان الإخوان و لا غيرهم

كما أخذتم شرعيتكم من صناديق الإنتخابات .. خذوا شرعية الميدان بتبنيكم لمطالبه ..

تسليم السلطة و نقلها لرئيس مؤقت ينتخبه مجلس الشعب بأغلبية ثلثيه لُيجري إنتخابات في خلال ستين يوما من تاريخه .. هذا هو مطلب الميدان و الذي سينزل به الثوار الميادين ..

فاجعلوا البرلمان إمتدادا لميدان التحرير بحق و تبنوا مطلبهم و لا تخشوا شيئا فالله الذي حمى الثورة .. يقف مع الحق

و الميدان بثواره سيقف في ظهوركم دعما و نـُصرة .

تحمّلوا مسئولياتكم التاريخية .. و انتصروا للثورة و كرامة المصريين .. و إلا فكيف يأتي التمكين لساكتٍ عن حق و مُسكَرٍ من نصر خادع.

إستقيموا يرحمكم الله

الاثنين، ١٩ ديسمبر ٢٠١١

ما حضرت من أحداث مجلس الوزراء

بقلم / محمد شلبي

ملحوظة: ما كتبته قد لا يرسم الصورة كاملة أمامك كى تفهم ما حدث و من المخطئ و لكن المؤكد بعد ما رأيت انه كان سيناريو يتكرر من فوق كل مبنى حكومى و أستخدم فيه نفس السيناريو. يوجد الكثير ما لم اححكية حتى لا أطيل عليكم


  إلقاء المولوتوف بدأ من الجيش ، فعلا كان يمكن للجيش ان "يفرم" المعتصمين من كل الأتجاهات لأن الجيش كان متواجد فى كل الشوارع المحيطة بمجلس الشعب ، لكن مما رأيت كان الهدف هو تشوية صورة المعتصمين و إظهارهم بشكل المخربين للمصالح الحكومية.

سؤالى لمن صدق قصة الكورة التى روجها الإعلام و المجلس العسكرى: هل تصدق أن معتصمين لمدة 27 يوم بدون أى مشاكل, يقوموا بالإعتداء على الجيش بسبب كورة!! يا راجل دول لما "اتسمموا" (يعنى حد حاول "يقتلهم") معملوش أى مشكلة هاييجوا يعملوا مشكلة على كورة؟!!! يعنى لو حد حاول يضحك على عقلك, لوسمحت فكر.

ملحوظة: أنا مش بلطجى ولا عاطل و معنديش حاجة أعملها فبروح المظاهرات ! أنا خريج جامعة أمريكية, مدير بشركة, بروح كل يوم شغلى و بنزل الإعتصام بعد الشغل, و يوم الجمعة اللى خلانى أروح الساعة 4 صباحا لمجلس الوزراء أنى روحت أطمئن على أصدقائى من حزب العدل المشاركين فى الإعتصام لأننى كنت لسة مخلص فرز أصوات الانتخابات لمحافظة الجيزة. مش هاطول عليك و دا اللى حصل..

حقيقة ما حدث فى احداث مجلس الوزراء من خلال ما شاهدت و صورت بنفسى بداية من  الساعة 4 فجرا من يوم الجمعة 16 ديسمبر ، فقط جزء بسيط سمعته من شخصان أثق بهم.  

بداية الاحداث بدأت عندما قام المعتصمين بالإشتباه بأحد المترددين على الاعتصام بأنه يتعاون مع الجيش و بالفعل قام المعتصميين بالتحفظ على المجند أحمد عبد الحى و إعترف فى الفيديو أنه يعمل لصالح التحريات العسكرية و يمكن متابعة الفيديو لمعرفة كافة التفاصيل. أرجو سرعة مشاهدتة لأنه تم مسحة قبل ذلك بعد ان تم تحميله على اليوتيوب


بعدها ببضع ساعات كان أحد المشاركين فى الاعتصام ( يدعى عبودة ) يلعب الكرة مع اصدقائه, بالإشتباه فى سيارة كانت تقف خارج الاعتصام و ذهب للسيارة هو و زميله، فسألوا قائدها عن البطاقة الشخصية لأن "الناس بتقول ان دى العربية اللى بتخطب المعتصمين"*.

*حدث بالفعل يوم الاثنين محاولة خطف احد المعتصمين (هشام البسطويسى من حزب العدل) بعد ٣ أيام من حديثه للإعلام عن الإعتصام. دا حديث هشام البسطويسى عن المجلس العسكرى.

الجزء الاول 

الجزء الثانى


بعدها تم خطف عبودة داخل مجلس الشعب و قام المعتصمين بإلقاء الطوب على العساكر فى محاولة لجعل الجيش يطلق سراح عبودة.
بعد حوالى ساعة تم القاء عبودة  مضروب و يمكن مشاهدة الفيديو لمعرفة ماحدث له


خلال هذه الأحداث كان عساكر الجيش يلقون بالحجارة من مجلس الشعب على المعتصمين و مثبت فى الفيديو 


بعدها قام عساكر الجيش بالقاء المولوتوف لإحراق خيام المعتصميين الى ان خرج كافة المعتصميين الى شارع القصر العينى ، ولم يزال عساكر الجيش يقومون بإلقاء الحجارة و إطلاق طلقات صوت. 

موضح بالفيديو إحتراق الخيام

واصل عساكر الجيش إلقاء الحجارة من أسفل مبنى مجلس الوزراء ثم قاموا بفتح خراطيم المياه من الأدوار العلوية لمبنى مجلس الوزراء ، خلال ذلك كان يقوم المعتصميين بإلقاء الحجارة على العساكر الى أن قام العساكر باعتلاء الدور الأول و سطح المبنى، و القوا الحجارة .. بعدها قام عساكر من الجيش بالقاء المولوتوف على المعتصميين و رأيت ذلك بنفسى من مسافة قريبة و عندها اقسم بعض من كانوا حاضرين "طب مش هما بيرموا مولوتوف، طب احنا هانجيب بنزين و نعملهم مولوتوف" !
و قد كان ، قاموا بعد حوالى ١٥دقيقة بإلقاء المولوتوف على مبنى مجلس الوزراء ، بعدها حدث نفس السيناريو من مبنى دعم و اتخاذ القرار حيث تم إلقاء الطوب و الزجاج من أعلى المبنى على المعتصمين بعد ان كان من فى الدور الاخير يراقب ما يحدث من خلف الستائر كما هو مبين فى الفيديو



استمرت المناوشات إلى مساء يوم الجمعة إلى أن وصل الأمر إلى إطلاق النار و سقوط شهداء.

بعدها تجدد إلقاء المولوتوف من اعلى مبنى مجلس الوزراء على المتظاهرين كما هو واضح فى الفيديو


 ثم حوالى الساعة 8 مساء تكرر نفس السيناريو, حيث تم القاء الطوب على المعتصمين من أعلى مبنى وزارة النقل و من داخل إحدى الغرف ، بناء علية قام المتظاهرون بإلقاء الطوب و المولوتوف على مبنى وزارة النقل ، حوالى الساعة 9 حاول بعض المتظاهرون دخول مجلس الشورى ليصلوا لمبنى وزارة النقل (لأن المبنيان متلاسقين ) و لكن قامت قوة تأمين مجلس الشورى اطلاق رصاص الصوت و تفرقت الحشود فى الحال .

 فى تلك الأثناء كنت على أول الشارع أمام مجلس الشورى و كان فى يد 3 رجال فى سن 50 عدة مستندات رسمية قالوا انهم وجدوها ملقاة فى الشارع و قمت بتصوير بعضها، وكان ملقى فى الشارع كميات كبيرة من الأوراق الرسمية، بعضها خاص بوزارة الداخلية..

فى حوالى الساعة التاسعة و النصف، تكرر نفس السيناريو فوق مبنى الشئون الإجتماعية و لكن هذه المرة عساكر الشرطة هم من اعتلوا المبنى ، رشقوا المتظاهرين بالطوب و إستمر الوضع على ذلك الحال حتى الساعات الاولى بعد منتصف الليل و واضح في الفيديو مكان تمركز رجال الشرطة


يوجد أصدقاء أثق فيهم حضروا باقى الأحداث بعد أن رحلت الساعة 12 صباح السبت و أكدوا لى أن أشخاص شكلهم مريب "بلطجية" بدأوا بالظهور, بعض منهم (البلطجية) منع سيارة الإطفاء من إخماد حريق مجمع العلوم و صديقى حاول منع البلطجية من ذلك و تم الإعتداء عليه.

 والله على ما اقول شهيد. اللهم أظهر الحق و أفضح كل من تأمر على مصر و دمر ممتلكات و إقتصاد هذا الشعب 




الأحد، ١٨ ديسمبر ٢٠١١

بيان شباب حزب العدل


  • أسقطنا نظام قمعي ظالم لا ليأتي نظام يستبيح دماءنا واعراضنا


    شهدنا بكل حزن و أسى على وصل إليه الحال في وطننا الغالي، كنتيجة طبيعيه لسوء الإدارة و خيانة الأمانه التي أودعها ثوار مصر لدى المجلس العسكري للحفاظ عليها بإعتباره الحائط المنيع الذي توكأنا عليه في ثورتنا.

    وحيث أننا كنا ولازلنا متواجدين في ميادين تحرير مصر، و حيث أننا من شهود الخزي الذي شهدنا عليه نحن و  زملائنا من الثوار، فنحن نحمل المشير محمد حسين طنطاوي و قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحه بصفاتهم الشخصية والرسمية المسئولية كاملة عن قتل الثوار واختطافهم وتعذيبهم و هتك أعراض نسائنا بل عرض الوطن، وسنتخذ كشباب كافة الإجراءات القانونية حيال ذلك، وسنقوم بتقديم بلاغ بذلك للسلطات المختصه للتحقيق بها، و أنا لن نتهاون في حقوق شهداء الشعب المصري العظيم ولن نعود مرة أخرى لزمن الطغيان و الذل.

    و حيث أننا نحترم الشرعيه التي اتفق عليها الشعب المصري بخوض الأنتخابات البرلمانيه، فإننا ندعو كافة أطياف الشعب و القوى السياسيه و نواب البرلمان المصري إلى اعلاء المصلحة العامة للبلاد فوق أي مصالح شخصية أو حزبية من خلال اختيار شخصية توافقية ترتضيه أغلب القوى السياسية رئيسا لمجلس الشعب على ان تسلم كافة صلاحيات رئيس الجمهورية في نظام الدولة الرئاسية لرئيس مجلس الشعب واعتباره رئيساً مؤقتاً للبلاد لحين اعداد الدستور المصري واجراء انتخابات رئاسية .. فمصر ليست أقل من تونس.

    وتأتي هذه المبادرة تأكيدا على ان شباب مصر ليس مجرد شباب ثائر يثور ليهدم الفساد ولا يعرف كيف يبني الأمجاد من جديد .. وليعرف العالم أجمع ان النخبة التي تهتم بالتنظير والتنازع لا بالحلول ليست معبرة اطلاقا عن مصر بثوارها وشعبها ..

    داعين جميع شباب الأحزاب الى التكاتف معا وتبني المبادرة وتحمل مسئولياتنا الوطنية والانسانية تجاه وطن هتك عرضه .

    دامت مصر حرة عزيزة بجميع المصرين
    شباب حزب العدل .. شباب ثائر بحق
    18/12/2011



الخميس، ٨ ديسمبر ٢٠١١

الشرعية تؤسس بقانون أو بارادة المجلس العسكرى

بقلم دينا خطاب ..

تصريح المجلس العسكرى بأن مجلس الشعب لن يكون معبر عن الشعب المصرى يصدر العديد من ردود الأفعال الرافضة بشدة...

فى البداية كان معسكر القوى الليبرالية هم المنادون بهذا الرأى وقت الصراع الذى أسسه المجلس العسكرى وتسبب فى حدوث انقسام دام لشهور بين القوى الاسلامية والليبرالية ما بين الانتخابات أولاً أم الدستور أولاً.. كانت القوى الليبرالية ترى ان قوى معينة سوف تستحوذ على النسب الأكبر بمجلس الشعب القادم وهو سبب الاصرار على البدء بوضع الدستور .. المدهش فى الأمر ان المجلس العسكرى فى ذلك الوقت كان يصر على ضرورة احترام ارادة الشعب فى اختيار من يمثلهم وكانت تلك الادعاءات من جانب القوى الليبرالية تقابل بالتعنت من انها التفاف على الشرعية وعلى الاعلان الدستورى الصادر من المجلس العسكرى فى 20 مارس 2011 ...


الآن نفس المجلس العسكرى هو من يعلن ان البرلمان غير معبر عن كل أطياف المجتمع ولا عن الشعب المصرى ولذلك هو غير مؤتمن على وضع الدستور والكلمة الأخيرة فيه ستكون لهم !!!

أليس هذا اعتراف صريح من المجلس العسكرى بعدم شرعية مجلس الشعب وبالارادة الحرة التى اختارت ممثليها بالانتخابات ؟!! أليس هذا التفاف على ارادة الشعب والناخبين وعدم التزام بالشرعية الشعبية ؟

الآن قام المجلس العسكرى بتشكيل مجلس استشارى مدنى تكون أولى اختصاصاته هى معاونة المجلس العسكرى فى مهامه ومن أولوياته قانون انتخاب رئيس الجمهورية واجراءات اختيار الجمعية التأسيسية لوضع الدستور!!


يبدو الآن ان سياسة المجلس العسكرى أصبحت واضحة بأنه يرمى للجماعات الاسلامية عضمة الانتخابات ويرمى للليبراليين وباقى القوى عضمة المجلس الاستشارى والدستور ويخليهم يضربوا بعد كده فى بعض .. وكده كده هوا بيضرب فى شوية العيال بتوع التحرير ...

لينك مقال الجارديان وتصريحات اللواء مختار الملا بتاريخ 7 ديسمبر 2011

https://apps.facebook.com/theguardian/world/2011/dec/07/egypt-military-final-say-constitution?code=AQB26_cjxHV45yFLh31nOQyQL5uPZ7ITpXm3uq6GAafNb50rMHwEvPi3OnKs3rHhsurD_p09TOShsl2-jqpBscHKB3y1Ex4U1kc2wvITOGl-AeiAOMD9ITYjwsbfpJJR88pN5ZM50HwEwIZVOnGHQK0cJjNF2zxI-zpCXfBPGbwwTpLtp68IxkbPCcGYX1KBfcE&_=_

ملخص المقال وتصريحات اللواء الملا

المجلس العسكرى يعلن عدم المساس بمزاياه السياسية والاقتصادية تحت أى حكم مدنى مستقبلى

اللواء الملا: البرلمان القادم لن يكون ممثلا عن الشعب المصرى، والجمعية التأسيسة يجب أن يتم الموافقة عليها من الحكومة الحالية والمجلس الاستشارى والشخصيات الاعلامية والسياسيين المدنيين والذين يقعوا جميعهم تحت سيطرة المجلس العسكرى. وميزانية الجيش لن تخضع للمناقشة من جانب البرلمان وهذا ليس بسبب عدم الثقة فى البرلمان ولكنهم لا يمثلون كل أقسام المجتمع !!!!

فى مؤتمر صحفى حضره الصحفيون بصعوبة حدث صدام أكثر من مرة مع الصحفيين حول أسئلة تتعلق بدور الجيش فى الأحداث الأخيرة ضد المتظاهرين
الملا: ماذا كان يجب على الداخلية أن تفعله أمام هجمات المولوتوف والحجارة؟ كان من حق القوات أن تستخدم الذخيرة الحية ولكن للامانة لم يلجأوا الى ذلك

الملا: الاعلام يتجاهل الجرائم التى ارتكبها علاء عبد الفتاح ويركز فقط على كونه مدون وناشط. مايكل نبيل وعلاء عبد الفتاح مصريين ونحن قادرون على حماية كل المصريين ولكننا نتحدث عن واحد من 85 مليون مصرى !!!!

نفس التصريحات ينشرها موقع مصراوى
http://www.masrawy.com/News/MidEast/BBC/2011/December/8/4659136.aspx

قرار المجلس العسكرى بتشكيل المجلس الاستشارى بصلاحيات معاونته فى إدارة البلاد ومناقشة مشروعى قانونى انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل جمعية تأسيسية لإعداد الدستور بتاريخ 8 ديسمبر 2011

1. الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة
https://www.facebook.com/Egyptian.Armed.Forces/posts/315368095150113
2. موقع صوتك اليوم

http://www.soutakalyoum.com/News-Desc.aspx?Id=7557

3. موقع الدستور

السبت، ٣ ديسمبر ٢٠١١

عن نتائج الانتخابات واكتساح الاسلاميين

بقلم دينا خطاب


منذ أن بدأت تظهر مؤشرات نتائج الانتخابات بعد انتهاء المرحلة الأولى والتى أظهرت تقدم واضح وساحق للتيارات الاسلامية (اخوان وسلفيين) حتى بدأت الحملات الاعلامية من برامج توك شو على جميع القنوات التلفزيونية وحتى البرامج الاذاعية ولا حديث لها سوى عن الاسلاميين الذين سيتولون مسؤلية الحكم وسيغيروا شكل المجتمع الى مجتمع قمعى متخلف يعود بنا الى العصور البائدة .. هيلبسوا السيدات خيم ويخلوا الرجالة يربوا دقونهم .. هيمنعوا المحجبات من النزول الى الشارع - هيغطوا التماثيل - هيمنعوا الاختلاط - الخ .. كل برنامج منهم يستضيف أحد المسؤلين بحزب الحرية والعدالة أو جماعة الاخوان المسلمين ويكون كل هم هذا البرنامج الممتد لمدة ساعتين أو أكثر هو توجيه سيل من الأسئلة الممجوجة والسخيفة من نوعية هتتعاملوا ازاى مع الفن والسياحة والفنادق وتقديم الخمر والبكينى ؟!! طيب هتغطوا التماثيل؟!!


الى هؤلاء وغيرهم احب توجيه بعض الرسائل

لا ألوم عليكم ذلك لأن هذه الممارسات من الاعلام المصرى بنوعيه العام والخاص ليست بالجديدة ولا تزال تدل على ان اعلامنا المفترض به توجيه وتثقيف الناس هو اعلام مشوه متخلف عقلياً أكثر ما يمكن أن يطلق عليه هو انه وسيلة لتغييب العقول وتسطيحها والقائمة تطول من كذب وافتراءات وتضليل .. هذه الآداة الاعلامية الحقيرة اللى لم تتمخض قريحتها عن اى موضوع تستطيع أن تستغل فيه وقتها الثمين ووقت الناس فى البيوت سوى أن تتحدث فى مكلمة فارغة عن العديد من التفاهات والتى لا هذف لها سوى أن تزيد شعور الرعب والخوف عند الناس من سيطرة الاسلاميين وأن تتسبب فى انقسام حاد جداً فى المجتمع بين الذين لا ينتمون لهذا التيار وبين من ينتمون له ومن جهة أخرى تتسبب فى زيادة حالة الشحن بين الجهتين فلا أحد منهم الآن وأكاد أجزم لديه علم صحيح وحقيقى بالصورة الحقيقية للآخر ...


من ينتمون للتيار الاسلامى يتصورون أن من دونهم ينظرون اليهم بنظرة التخلف والرجعية ولأنهم بالطبع مؤمنون أنهم ليسوا كذلك فأصبح التصور الموجود لديهم هو أن عليهم دوراً عظيماً يتلخص فى انقاذ البشرية عن طريق اعلاء كلمة الاسلام الحقيقى فى الأرض لأنهم هم الوحيدون الذين يملكون الحق ويعرفونه، أصبحوا ينظرون لمن دونهم على أنهم أعداء للاسلام يهابون من يريد ارساء قواعده الحقة فى الأرض ويخشون من سيطرة الاسلام والمنتمين له على الحكم مما يؤدى فى النهاية الى زيادة حالة الاستعلاء والاستقواء لديهم


وعلى الجانب الآخر من لا ينتمون للتيار الاسلامى يتصورون ان هؤلاء الاسلاميين هم البعبع الذى سوف يأتى ليمحو كل مظاهر الحياة التى تعودوا على ممارستها ويتسلل اليهم أيضا من الجانب الآخر نفس نظرة الاستعلاء والاستقواء فيواجهونها بالطبع بمنهج الرفض والانكار المباشر


كان الأولى بالقائمين على هذه الآداة الاعلامية أن يوفروا وقتهم ومجهودهم فى أشياء أنفع وأعم ...

فليسألوهم مثلاً عن برامجهم الحقيقية والآليات التى سوف ينون تبنيها فى اصلاح البلاد.. ليسألوهم عن برامجهم المفصلة فى اعادة الأمن للشوارع .. ليسألوهم عن كيف يكون ذلك عن طريق منع التحرش بالفتيات أمام المدارس ( أحد النقاط التى ذكرت فى برنامج الحرية والعدالة التى تم توزيعه علينا فى طابور الانتخاب فى دائرة السلام والمرج وعين شمس و المطرية) - مفيش داعى نخوض فى سيرة انها اصلاً كانت مخالفة انتخابية بس ما علينا -


ليسألوهم عن برامجهم فى اصلاح منظومة التعليم.. هل ستكون أيضاً عن طريق عمل مسابقات دورية فى المدارس لاختيار المعلم والطالب المثالى وتكريمه على مستوى المدارس والقطاعات التعليمية !! ( نفس ما ذكر فى الفلاير ..)

وماذا عن قطاع الصحة والاقتصاد والثقافة .. ليسألوهم كيف سيكون ذلك عن طريق توفير وظائف عمل مثل أكشاك بيع الحلوى والسجائر لأبناء الدائرة !!! وكيف سيكون ذلك عن طريق فتح مستوصفات علاجية منتشرة بالمنطقة !!!( نفس الفلاير برضه)


ليسألوهم كيف يكون برنامج انتخابى لعضو مجلس الشعب لا يختلف بل قد يكون فى مستوى أدنى من برنامج المرشح على انتخابات المحليات وكيف لم يعى المرشح البرلمانى حتى هذه اللحظة ان دوره الحقيقى من تشريع ورقابة وموازنة ومحاسبة للجهات التنفيذية فى البلد يختلف عن دور نائب الخدمات الذى يسعى لتوفير بضع كيلوهات من اللحم والسكر والزيت وأنابيب البوتاجاز لغير القادرين عليها وهل كل هذه الآليات سوف تؤدى الى اصلاح منظومة التعليم والصحة والاقتصاد والأمن فى البلاد...


ليسألوهم كيف يدعون أنهم أصحاب كلمة الحق وأنهم يتحدثون بمرجعيات اسلامية تتخذ من مبادىء الدين الاسلامى شريعة ومنهجاً ثم يأتون على العديد من المخالفات الانتخابية من دعاية فى يوم الانتخابات واستغلال سياسى لأصوات البسطاء الغير متعلمين بشكل فج والتأثير عليهم بدعوى حماية الدين فى الأرض والحفاظ على الاسلام من الاندثار..


ليسألوهم كيف يوصل أصحاب الدين رسالتهم من خلال ازدراء الآخرين وتوجيه تهم الكفر والعلمانية واللادينية اليهم ... أثناء وقوفى فى الطابور مر على الكثير ممن يروجون لتيار الحرية والعدالة وتيار السلف بأوراق الدعاية الممنوعة أصلاً واحدة منهم جت عندى وطبعاً لأنها متعرفش لأى تيار أنتمى أخدت تكلمنى عن ضرورة أن انتخب مرشحى الحزب الشيخ فلان والشيخ فلان وتعرفنى برموزهم الانتخابية .. قلتلها انتى ليه متصورة انى جاية ومش عارفه أنا هاختار مين؟ قالتلى" طب هتختارى مين؟ قلتلها مش من حقك تسألينى طبعاً.. قالتلى طيب بس اقرى البرنامج يمكن تقتنعى .. قلتلها ما انا لو لسه مستنية لحظة انى ابقى قدام باب اللجنة عشان لسه اختار واقتنع يبقى انا باهرج أصلاً .. وبعدين سألتها قوليلى ايه اللى يخلينى اختار المرشحين بتوعكم؟ قالتلى: عشان تحافظى على دينك !!!!!!!


أول مرة افاجا بأنى أصبحت مهددة فى دينى !!! من امتى أصبح اختيارى لنائب برلمانى هيمثلنى فى مجلس الشعب اللى هوا اختيار مبنى كلياً وجزئياً على برامج سياسية أصبح هو السبيل أنى احافظ على دينى من الفتنة أو انى احمى وجود الاسلام فى البلد ؟!!!الى هؤلاء أقول لو كانت هذه هى طريقتكم فى الترغيب فى الدين والتعبير عن سلوكياته فأنا والدين منكم براء


والى الاعلاميين أقول لا تضيعوا وقتكم فى أسئلة سخيفة لا طائل منها لأن كل مشاكلنا وهمومنا من السخيف جداً أن يتم اختزالها فى تغطية تمثال ولبس الجلباب فببساطة حتى لو كانت هذه التخوفات حقيقية فسواجه من يحاول أن يفرض على المصريين أى أسلوب فى الحياة أو الملبس بالرفض الصريح من هؤلاء المصريين البسطاء الذين اعتادوا على مظاهر معينة لحياتهم ولن يقبلوا بأى شكل لأى أحد بالتدخل فيها...


أما عن رسالتى للاسلامين الذين نجحوا فى الوصول لأغلبية البرلمان هى عليكم أن تستعدوا للمعركة القادمة الحقيقية التى وضعتهم أنفسكم أمامها وحاربتم بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة للوصول اليها ...


معركة مواجهة المجلس العسكرى عندما تكتشفون أنكم مجلس بلا صلاحيات وأن المجلس العسكرى سيظل هو الحاكم الآمر الناهى وأنه سيظل يتدخل فى جميع الأمور بدأ من الحكومة وحتى تشكيل الدستور ... استعدوا جيداً لهذه المعركة وأتمنى أن أرى منكم أسلوباً فعالاً ومختلفاً فى مواجهتها غير أن تحشدوا حشودكم فى ميدان التحرير لتتنددوا هذه المرة بممارسات العسكر بدلاً من محاولة التأكيد على هوية البلاد الاسلامية التى هى أصلاً بالفعل كذلك .. وكأن المعركة التى ضحى من أجلها الآلاف بأرواحهم منذ 25 يناير وحتى هذه اللحظة والتى ستستمر بعد ذلك أيضاّ كانت من أجل الصراع على هوية مصر هل هى اسلامية أم مسيحية أم يهودية !!!


أدعوكم أيضاً الى الاستعداد لمعركتم الأخرى أمام الشعب الذى اختاركم بارادته أو بدونها لأن هذا الشعب وان صبر فلقد علمتم الآن أنه لا يصبر طويلاً وأن مجال صبره أوشك على النفاذ وأنه لم يجد اصلاحاً حقيقياً وملموساً فى مجال التعليم والصحة والأمن والاقتصاد يظهر ذلك التأثير بشكل ملحوظ فى كافة نواحى حياته العادية فسيصبح من العسير والعسير جداً أن تقنعوه باختياركم فى المرة القادمة .. عندما يكتشف أنه لا يزال يعانى من نفس شظف العيش وفى المقابل يواجه بمزيد من التشدد والتقييد للحريات - ان حدث - فحتماً لن يصبر طويلاً ...


هذا ان طالت مدة بقاؤكم فى مجلس الشعب الى الحد الذى يمكنكم من فعل كل ذلك فطالما بقينا تحت غطاء الحكم العسكرى فثقوا تمام الثقة أن لا شىء أصبح مؤكداً أو واضحاً ولا يمكن التكهن اطلاقاً بما قد يحدث غداً على الأرض حتى وان سارت خارطة الطريق كما هى متفق عليها الآن فعمر هذا المجلس لن يزيد عن السنة لأن من المنطقى والبديهى أن تعاد هذه الانتخابات وفقاً للدستور الجديد الذى قد يغير من شكل نظام الحكم - دا فى حالة لو اننا ماشيين حسب المنطق اصلاً فى بلد غاب فيها المنطق عن أى شىء


أدعو الجميع فى النهاية ان يتوقفوا عن الجرى واللهاث وراء مناصب زائلة ومصالح زائفة وأن يعوا الدرس جيداً من أن مصلحتنا جميعاً هى مصلحة واحدة واننا يجب أن ننسى تماماً أية مصالح شخصية وأن ندرك من هو عدونا الحقيقى الذى يوجب علينا أن نتحد من اجل مواجهته ..


رسالتى الى شباب هذا البلد أن هذه هى ثورتكم وهذا هو مستقبلكم الذى خرجتم تنادون به وضحيتم بكل شىء من أجله فتوحدوا ودافعوا عنه باستماتة ولا تسمحوا لأى أحد مهما كان أن يسلبكم هذا الحق وهذا الأمل